تمثل عملية تدوين التاريخ الوطني حلقة هامة من حلقات البحث التاريخي في الفترة الحديثة والمعاصرة، ومن الموضوعات الاستراتيجية للدولة الجزائرية لما لها من أهمية في الحفاظ على الموروث التاريخي الوطني وكذا على الذاكرة الوطنية، وقد جاءت الكتابات التاريخية الجزائرية بعد حاجة ماسة لبناء وعي تاريخي وإدراك لأهميته في بناء الذاكرة الجمعية للأمة كضرورة حيوية لحماية مسيرتها من الانحراف وجهدها من الضياع، ومن سياسة التشويه والتزييف والتغليط التي انتهجها رواد المدرسة الاستعمارية في حق تاريخ الجزائر ووسيلة إعلامية لمجابهة الأطروحات الاستعمارية المزيفة والعنصرية. من هذا المنطلق وتماشيا مع توجهات الدولة الجزائرية القائمة على ضرورة كتابة تاريخنا الوطني وتفعيل ذاكرتنا الجماعية وفق مقاربة جديدة ورؤية منسجمة مع عمقنا التاريخي وأهدافنا الاستراتيجية لأجل التأسيس لنظام المناعة الحضارية والوقاية، تحرص من خلالهما كل الحرص للاستجابة لدافع التحدي الحضاري المفروض علينا من جهة، ولصيانة هويتنا الوطنية، وتحصين الأجيال بالوعي التاريخي من جهة أخرى، وترقية الخطاب التاريخي الوطني، وجمع كل الأطراف والأطياف نحو ترسيخ ذهنية وطنية علمية، ترسخ قيم موروثنا التاريخي والحضاري ضمن هذا السياق تنظم وزارة المجاهدين وذوي الحقوق ملتقى وطنيا يعزز توجهات الجزائر الجديدة نحو كتابة التاريخ الوطني وتدريسه ضمن مشروع التنمية الوطنية الهادف لبناء الأمة الجزائرية والحفاظ على تماسكها ووحدتها ويضمن صيانة هويتها، مناعة شبابها الذي يعد المحرك الأساسي للتنمية والفاعل الرئيسي في العملية السياسية..........انقر على الصورة لتحميل الملف.